الشيخ الكليني
741
الكافي ( دار الحديث )
اسْتَأْذَنَّا عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَا وَالْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيُّ « 1 » وَمَنْصُورٌ الصَّيْقَلُ ، فَوَاعَدْنَا دَارَ طَاهِرٍ مَوْلَاهُ ، فَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ ، ثُمَّ رُحْنَا « 2 » إِلَيْهِ ، فَوَجَدْنَاهُ « 3 » مُتَّكِئاً عَلى سَرِيرٍ قَرِيبٍ مِنَ الْأَرْضِ ، فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، ثُمَّ اسْتَوى جَالِساً ، ثُمَّ أَرْسَلَ رِجْلَيْهِ حَتّى وَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ « 4 » ذَهَبَ « 5 » النَّاسُ يَمِيناً وَشِمَالًا : فِرْقَةٌ مُرْجِئَةٌ « 6 » ، وَفِرْقَةٌ خَوَارِجُ ، وَفِرْقَةٌ قَدَرِيَّةٌ ، وَسُمِّيتُمْ أَنْتُمُ التُّرَابِيَّةَ » . ثُمَّ قَالَ بِيَمِينٍ مِنْهُ : « أَمَا وَاللَّهِ ، مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ وَرَسُولُهُ وَآلُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَشِيعَتُهُمْ كَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ ، وَمَا كَانَ سِوى ذلِكَ فَلَا ، كَانَ « 7 » عَلِيٌّ وَاللَّهِ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ » يَقُولُهَا ثَلَاثاً . « 8 »
--> ( 1 ) . في « ع ، ل ، بف ، جت » : « النضري » ، وهو سهو ، كما تقدّم غير مرّة . راجع : رجال النجاشي ، ص 139 ، الرقم 361 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 169 ، الرقم 265 ؛ رجال البرقي ، ص 15 وص 39 . ( 2 ) . في « ن » وحاشية « د » : « رجعنا » . ( 3 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي . وفي « ع » والمطبوع : « فوجدنا » . ( 4 ) . هكذا في أكثر النسخ والوافي . وفي « ع ، بف ، جد » والمطبوع : + / « الذي » . ( 5 ) . في « بف » : « أذهب » . ( 6 ) . الإرجاء على معنيين : أحدهما بمعنى التأخير ، والثاني إعطاء الرجاء ، أمّا إطلاق أسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأوّل فصحيح ؛ لأنّهم كانوا يؤخّرون العمل عن النيّة والعقد ، وأمّا بالمعنى الثاني فظاهر ؛ فإنّهم كانوا يقولون : لا تضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفرة طاعة ، أو الإرجاء : تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة ، أو هو تأخير أمير المؤمنين عليه السلام عن مرتبته . والمرجئة أربعة أصناف : مرجئة الخوارج ، ومرجئة القدريّة ، ومرجئة الجبريّة ، ومرجئة الخالصة . الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ، ص 139 . ( 7 ) . في « بف » : « قد كان » . ( 8 ) . الكافي ، كتاب الروضة ، ح 14851 ، من قوله : « الحمد للَّهالذي ذهب الناس يمينا » ؛ والمحاسن ، ص 156 ، كتاب الصفوة ، ح 86 ، بسندهما عن سعيد بن يسار ، وتمام الرواية في الأخير : « دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو على سرير فقال : يا سعيد إنّ طائفة سمّيت المرجئة وطائفة سمّيت الخوارج وسمّيتم الترابية » الوافي ، ج 5 ، ص 823 ، ح 3093 .